أغار ركب من أهل الشمال من قبيلة الفضول على إبل
المقالدة من الجبلان من قبيلة مطير ، وأخذوها من ضواحي مورد اللصافة بالصمان ، فلما علم
المقالدة بذلك ركبوا في الحال بقيادة الفارس حشاش بن عوض لإسترداد إبلهم من القوم المغيرين ، فلما لحقوهم أحس القوم المغيرون بالهلاك العاجل وتركوا الإبل ، وقال أحدهم : من أراد النجاة فليتبعني ، فتبعه الركب ، فأناخ راحلته عند قبر فدغم بن لامي القعيمي وأناخوا الركب من حوله ، ونزلوا ، وقال متحدثهم : يا مطير ليس في أرقابنا طلابة ، نحن في وجه صاحب هذا القبر ، فقال له الفارس حشاش بن عوض : أتعرف صاحب هذا القبر؟ فقال له : نعم ، إنه قبر الشيخ فدغم بن لامي أحد شيوخ قبيلة مطير ، فقال الفارس حشاش بن عوض لقومه : ليس فيهم طماعة ، إنهم في وجه شيخنا فدغم بن لامي ، فأخلوا سبيلهم .
وقال شاعر الركب واصفاً ما جرى :
غرنا على البل وأخذناها=ولحقوا هل البل بساقتنا
لولا النصايب زبناهـا=محد(ن) يموت ميتتنـا
لعـل فدغـم بحسناهـا=حيث إن حسناه عمتنـا
|
|
تعليقاتكم البناءه هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخل علينا بتعليق |
|
|